mercredi 17 décembre 2014

الاتحاد الأوربي نحو اندماج شامل



تمهيد إشكالي: يشكل الاتحاد الأوربي أسرة من الدول الديمقراطية التي قررت أن تعمل كمجموعة من أجل تحقيق السلم والرخاء، إنه ليس دولة تهدف تعويض الدول الموجودة، كما أنه ليس منظمة للتعاون الدولي فقط، بل هو فريد من نوعه.
فما المراحل التاريخية الكبرى لبناء الاتحاد الأوربي؟ وما مظاهر الاندماج السائد بين دوله على المستويات المجالي والاقتصادي والاجتماعي والمالي؟ وما حصيلة الاندماج بين دوله وآفاقه المستقبلية؟.
I تعرف الاتحاد الأوربي كتكتل اقتصادي عالمي:
1- تحديد المراحل الكبرى لبناء الاتحاد الأوربي:
مر تشكيل الاتحاد الأوربي بمجموعة من المراحل الكبرى نجملها فيما يلي:
18ابريل1951: معاهدة باريس بموجبها أنشئت المجموعة الأوروبية للفحم والصلب من طرف(فرنسا، ألمانيا غ، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، اللوكسمبورغ).
25 مارس 1957: معاهدة روما بموجبها أنشئت المجموعة الاقتصادية الأوربية بين الدول الست 6 .
1 يناير 1973: انضمام دانمارك، ايرلندا، المملكة المتحدة (9 دول ) .
7-10يونيو1979: انتخاب أول برلمان أوروبي بالاقتراع العام المباشر.
1يناير1981: انضمام اليونان (10دول).
14 يونيو 1985: توقيع معاهدة شينغن حول إزالة الحدود والتنقل الحر للأفراد و السلع و الرساميل بين 5 دول، أصبحت سارية المفعول 1995
1يناير1986: انضمام اسبانيا و البرتغال (12دولة).
1نونبر1993:  تطبيق معاهدة ماستريخت تعويض المجموعة الاقتصادية الأوروبية بالاتحاد الأوربي.
1يناير1995: انضمام النمسا وفنلندا والسويد (15دولة).
1يناير2002 : انطلاق التعامل بالاورو في 12 بلدا عضوا في منطقة الاورو.
1 ماي 2004:  انضمام قبرص، استونيا، ليتونيا، ليتوانيا، هنغاريا، مالطا، بولونيا، جمهورية التشيك، سلوفاكيا، سلوفينيا (25دولة).
1يناير2007: انضمام رومانيا وبلغاريا (27دولة).
1يوليوز 2013:انضمام كرواتيا(28دولة)
وقد تأسس الاتحاد الأوربي على مجموعة من المبادئ هي: الحرية والديمقراطية و احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية و احترام الهوية الوطنية للدول الأعضاء. كما يسعى إلى تحقيق الأهداف التالية: التقدم الاقتصادي والاجتماعي والرفع من مستوى التشغيل و تحقيق تنمية مستدامة وذلك عن طريق خلق فضاء دون حدود داخلية وتقوية التلاحم الاقتصادي والاجتماعي وتأسيس وحدة اقتصادية ذات عملة موحدة.
2 – المؤسسات المنظمة الاتحاد الأوربي ووظائفها:
يشرف على تسيير شؤون الاتحاد عدة مؤسسات وأجهزة من بينها:
-
البرلمان الأوربي: مهمته تشريع ومناقشة القوانين التي تقدمها له اللجنة الأوربية.
-
اللجنة الأوربية: مهمتها اقتراح ومناقشة القوانين التي يقدمها لها مجلس الوزراء قبل عرضها على البرلمان الأوربي.
-
المجلس الأوربي: مهمته تقرير السياسة العامة للاتحاد.
-
مجلس الوزراء: مهمته تنفيذ القرارات التي يصادق عليها البرلمان الأوربي.
-
محكمة العدل الأوربية: مهمتها مراقبة المعاهدات والقوانين وتطبيقها، والفصل في النزاعات بين الدول الأعضاء.
-
البنك المركزي الأوربي: مهمته تمويل المشاريع ومراقبة ماليه الاتحاد و إصدار العملة الموحدة"الاورو"
II – وصف مظاهر الاندماج بين دول الاتحاد الأوربي:
1 – رصد مظاهر الاندماج المجالي في الاتحاد الأوربي:
لتجاوز التقسيم المصطنع لما بعد الح.العII. تم خلق مجال بدون حدود داخلية متكون من:
- مركز متطور و مندمج يمثل قلب الاتحاد يضم شمال ايطاليا و شرق فرنسا و أجزاء مهمة من دول البنلكس و جنوب انجلترا، يشكل مركزا مهيمنا على القرارات المختلفة سياسيا و اق و ثقافيا
-الهوامش الحيوية المندمجة: تابعة للمركز بها أنشطة ثانوية تشمل الدول التي انضمت مبكرا
- هوامش في طور الاندماج:  المشكلة خصوصا من دول أوربا الشرقية و الدول الحديثة العهد بالانضمام
أما فيما يخص الاندماج الاجتماعي فقد عمل الاتحاد على توحيد البرامج التعليمية والشواهد والدبلومات بهدف تمكين الشباب من متابعة دراستهم، وإتاحة الفرصة لهم للحصول على مناصب للشغل في كل بلدان الاتحاد، واستفادة مواطنيه من حرية التنقل داخله بدون جواز سفر، وإحداث جواز سفر موحد للتنقل خارجه.
 2 – مستوى الاندماج الاقتصادي والمالي بين دول الاتحاد الأوربي:
* فلاحيا: اعتماد سياسة فلاحية مشتركة بهدف الرفع من الإنتاجية وحماية البيئة وضمان أمن غذائي للمواطنين و تحسين مستوى عيش الفلاح.
*
صناعيا: تشجيع ودعم المقاولات لمواجهة المنافسة الدولية عن طريق تقديم القروض والتكوين و تشجيع البحث العلمي.
* تجاريا: خلق سوق أوربية موحدة عن طريق إلغاء الحواجز أمام الأفراد والسلع والخدمات و التنسيق في مجال التبادل مع الخارج.
*
ماليا: توحيد السياسة المالية عن طريق إقامة وحدة اقتصادية ومالية "الأورو" لتفادي التدبدبات في قيمة الدولار والتي تستفيد من فوائدها الولايات المتحدة الامريكية و حرية تنقل الأموال والاستثمارات.
III - العوامل المفسرة للاندماج بين دول الاتحاد الأوربي:
- جغرافيا: الانتماء إلى قارة واحدة أو نفس المنطقة الجغرافية ذات ظروف طبيعية متشابهة و متكاملة.
- تاريخيا: معايشة أحداث مشتركة(حروب وأزمات)،ومواجهة مصير مشترك.
- سياسيا: تبني النظام الديمقراطي واعتماد مبادئ الحرية وحقوق الإنسان.
- اقتصاديا: الاعتماد على النظام الرأسمالي(حرية المبادرة والمنافسة)، وتوفر موارد طبيعية وبشرية،وتشابه الظروف الاقتصادية.
- اجتماعيا: ارتفاع المستوى الثقافي مما يشجع على الاقتناع بأهمية التكامل والاندماج والتكتل لتحقيق المصالح الوطنية.
- بشريا: عدد السكان يفوق 500مليون نسمة 60% منهم ساكنة نشيطة، دخلهم مرتفع أعطى سوقا استهلاكية واسعة ويد عاملة خبيرة ومؤهلة.
- تنظيميا: تبني مجموعة من السياسات المشتركة و الموحدة التي لعبت دورا أساسيا في تحقيق الاندماج بين دوله
IV- حصيلة الاندماج بين دول الاتحاد الأوربي وآفاقه المستقبلية:
1- المكانة الاقتصادية للاتحاد الأوربي في العالم:
- حجم الإنتاج والمكانة في الاقتصاد العالمي: سواء في المجال الفلاحي أو الصناعي أو التجاري،حيث يحتل المرتبةI عالميا في إنتاج القمح والسيارات وفي مجال الصادرات،والمرتبة الثانية في صناعة الطائرات المدنية"برنامج إيرباص" وفي غزو الفضاء"برنامج أريان".
- الإشعاع التجاري للاتحاد: حيث تشكل المنتجات الأوربية نسبة هامة ضمن المواد المتبادلة عبر القارات، وفي مقدمتها المواد المصنعة من سيارات وتجهيزات .
- ارتفاع الناتج الداخلي الخام  بالنسبة للدول، و الدخل الفردي بالنسبة للأفراد.
- تحسين ظروف عيش الساكنة الأوربية، وضمان الحقوق الاجتماعية الأساسية: من صحة وتعليم وسكن وشغل(الحماية الاجتماعية).
2- التحديات والمشاكل التي تواجه الاتحاد الأوربي:
- التباين في توزيع الثروة بين الدول المكونة للاتحاد: فهناك قلب الاتحاد حيث الدول الأكثر تصنيعا وثراء(أكثر من 30ألف دولار للفرد) مثل ألمانيا وفرنسا، وهناك الهوامش المندمجة في الاتحاد والتي تعرف حيوية اقتصادية ملحوظة(مابين 30 و10 آلاف دولار للفرد)، وهناك الهوامش التي لم تندمج بعد، كمجموعة الدول التي التحقت في السنوات الأخيرة بالاتحاد كبولونيا ورومانيا وغيرها(أقل من 10 آلاف دولار للفرد).
- امتناع بعض الدول عن التداول بالعملة الموحدة"الأورو": مثل بريطانيا والدا نمارك والسويد، فيما لم تجهز بعد الدول الحديثة الانضمام من أجل التعامل بها.
- ضعف المستوى التنافسي لبعض الصناعات الأوربية: خاصة قطاع الإعلاميات والإلكترونيك، مقارنة مع اليابان والو.م.الأمريكية بسبب الحفاظ على وتيرة إنتاجية منتظمة، وضعف القدرة على التصدير وعجز المقاولات الأوربية عن فرض معاييرها في الأسواق العالمية أمام نظيراتها الأمريكية واليابانية.
- السياسة الفلاحية المشتركة:إذ أن تطبيق بعض بنود السياسة الفلاحية الأوربية لا يتلاءم مع خصوصيات الفلاحة الفرنسية، خاصة وأن استقرار أسعار المنتجات واكبه تزايد مستمر في أثمان الآلات، مما أدى إلى حدوث احتجاجات ومظاهرات وغيرها.
3-الآفاق المستقبلية للاتحاد الأوربي:
- توسيع قاعدة الاتحاد: حيث ترغب مجموعة من دول أوربا الشرقية والجنوبية في الانضمام إليه: تركيا+ ألبانيا+البوسنة و الهرسك+مقدونيا+صربيا+الجبل الأسود..
- السعي لزيادة تأثيره في الشؤون الدولية بشكل مستمر: باستثمار ما حققه من مظاهر للاندماج، إضافة إلى اعتماده سياسة خارجية وأمنية مشتركة.
- السعي لتأسيس أوربا مستقرة: ذات نفوذ قوي في العالم+حكومة فوق الحكومات مع الاحتفاظ بالسيادة+ سوق موسعة لأكثر من 30 دولة.
- ضمان قابليته وقدرته على المنافسة الدولية: إلى جانب باقي الأقطاب المهيمنة ،الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
خاتمة:
تمكن الاتحاد الأوربي من تحقيق أهدافه المسطرة في معاهدة روما و معاهدة ماستريخت ، وتزايدت عدد الدول الأعضاء ، و يشكل حاليا قوة اقتصادية كبرى على المستوى العالمي مع بعض المعوقات المختلفة.

lundi 10 novembre 2014

الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945م

التقديم الإشكالي:
شهد العالم بعد الحرب العالمية الأولى سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية، عجزت عصبة الأمم عن إيجاد حلول لها فتطورت إلى مواجهات مباشرة بين الدول الأوربية. وتميزت الحرب بامتدادها الزمني والجغرافي وترتبت عنها عواقب وخيمة على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
v      فما أسباب الحرب العالمية الثانية؟
v      ما المراحل الكبرى التي مرت منها؟
v      ما نتائجها العامة؟
I-أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية:
1-الأسباب غير المباشرة للحرب العالمية الثانية:
أثر بنود معاهدة فرساي: اعتبرت هذه البنود قاسية على الشعب الألماني الذي كان ينتظر الفرصة للتخلص منها.
- أثر الأزمة الاقتصادية: ساهمت الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م في تدهور الأوضاع الاقتصادية لكل من ألمانيا واليابان وإيطاليا  بعدما طبقت الدول الأوربية سياسة الحمائية بدل التبادل الحر، واقتنعت هذه الدول بضرورة التوسع الترابي لحل مشاكلها.
 - التوسع الياباني و الايطالي:قامت اليابان بالتوسع في الصين (منشوريا) منذ1931، لتصريف فائض إنتاجها الصناعي و الاستفادة من المواد الأولية، و إقامة حكومة مندوشوكو سنة 1932 .فقامت ايطاليا بالتوسع في إثيوبيا سنة1935.
- التوسع الألماني: بمجرد وصول هتلر إلى السلطة سنة 1933، شرع في التخلص من قيود معاهدة فرساي من خلال تعميم الخدمة العسكرية الإجبارية وتطوير صناعة الأسلحة وتسليح منطقة الراين (رينانيا) واسترجاع منطقة السار، ولتحقيق هذه الغاية اتخذ الإجراءات التالية: -إعادة تسليح إقليم رنانيا وضم إقليم السار سنة 1936 -الانسحاب من عصبة الأمم في نفس السنة-إصدار قانون إعادة الخدمة العسكرية. -ضم النمسا وإقليم السوديت سنة 1938-تفكيك تشيكوسلوفاكيا سنة 1939
- الحرب الأهلية بإسبانيا: اندلعت سنة 1936، تواجهت فيها الحكومة الجمهورية ضد القوميين بزعامة فرانكو وتطورت إلى قضية دولية فحصل فرانكو على مساندة إيطاليا وألمانيا وأيدت فرنسا وبريطانيا الجمهوريين وتوالت انتصارات القوميين إلى أن سقطت مدريد في يدهم في مارس 1939،وأصبح الجنرال فرانكو ديكتاتور اسبانيا وبهذا شكلت الحرب بإسبانيا انتصارا آخر للديكتاتوريات.
-
سياسة المحاور: قام هتلر بموازاة سياسته التوسعية بالتحالف مع عدد من الدول، ففي فترة الحرب الأهلية في اسبانيا دعم فرانكو،وتم تكوين محور برلين-روما في نونبر1936، ووقع معاهدة عدم الاعتداء مع بولونيا، و مع الاتحاد السوفياتي في غشت1939.
-
دور عصبة الأمم:ظهر عجز عصبة الأمم في مواجهة التوسع الياباني والايطالي والنازي.
2-السبب المباشر للحرب العالمية الثانية:
أعلن هتلر في أبريل عزمه على غزو بولونيا وحدد تاريخ فاتح شتنبر لتنفيذ الغزو وقد تحركت كل من بريطانيا وفرنسا منذئذ لمواجهة هذا الاحتمال في وقت تمكن فيه هتلر من توقيع معاهدة عدم الاعتداء مع الاتحاد السوفياتي مع الاتفاق على توزيع بولونيا، وفعلا غزت الجيوش الألمانية بولونيا في فاتح شتنبر فأعلنت بريطانيا وبعدها فرنسا الحرب على ألمانيا فاشتعلت بذلك نار الحرب العالمية الثانية.
II-مراحل الحرب العالمية الثاني وحصيلتها العامة:
1– خصائص المرحلة الأولى: 1939 – 1942:
استعمل خلالها الجيش النازي في توسعاته ما عرف بالحرب الخاطفة، حيث تمكن هتلر من التوغل في الدانمارك و النرويج وبلجيكا وهولندا و في ماي 1940 دخل باريس و احتل 3 أرباع التراب الفرنسي و أقام(بيبان) حكومة فيشي  و قصف المدن البريطانية وخاصة مدينة لندن، وعلى الجبهة الشرقية هاجمت القوات النازية كل أوربا الشرقية ونقض هتلر معاهدته مع الاتحاد السوفياتي، كما تمكن حلفاء ألمانيا من تحقيق انتصارات كبيرة سواء إيطاليا التي توسعت بمساندة ألمانيا في أراضي البلقان وهزمها لقوات الحلفاء و أجبرتها على التراجع إلى شمال إفريقيا. احتلال اليابان للصين وجنوب شرق أسيا وهجومها على قاعدة بيرل هاربر الأمريكية في دجنبر 1941.
خلاصة: تميزت المرحلة الأولى بانتصارات وتوسعات دول المحور.
2- رصد التطورات التي عرفتها الحرب خلال المرحلة الثانية( 1942 – 1945):
بدخول و م ا الحرب 11.12.1941 أصبح العالم ببحاره و محيطاته ساحة للحرب، و تغير مجرى الحرب لصالح  الحلفاء على كافة الجبهات:
-في شمال إفريقيا: أنزل الحلفاء قواتهم في المغرب والجزائر لتحرير تونس من النفوذ الألماني الإيطالي. في نفس الوقت انطلق الجيش الإنجليزي من مصر لتحرير ليبيا. وانطلاقا من تونس تقدمت قوات الحلفاء شمالا واستولت على إيطاليا وأطاحت بالنظام الفاشي سنة 1944.
- على الجبهة الشرقية: انتصر الجيش السوفياتي في معركة ستالينغراد1942-43، وشرع في تحرير أراضيه من النفوذ الألماني، ثم استولى الجيش السوفياتي على بلدان أوربا الشرقية.
-على الجبهة الغربية: أنزل الحلفاء قواتهم في منطقة نورماندي. وتمكنوا من تحرير فرنسا سنة 1944. وبعد ذلك، تم الاستيلاء على بلجيكا وهولندا و اللوكسمبورغ. و منذ مطلع 1945 شرعوا في غزو الأراضي الألمانية. وانتهى الأمر باستسلام الجيش الألماني في ماي 1945.
عل الجبهة الأسيوية: انطلق الجيش الأمريكي من جزيرة ميدواي لمواجهة الجيش الياباني في جزر المحيط الهادي. وأمام استماتة هذا الأخير قامت القوات الأمريكية بإلقاء القنبلة الذرية، على مدينتي هيروشيمافي6 وناكازاكي في9 غشت 1945 .وبالتالي استسلم الجيش الياباني في 11غشت.
III-النتائج الاقتصادية و الاجتماعية للحرب العالمية الثانية:
1-    رصد النتائج الاقتصادية للحرب:
 دمرت مدن(هيروشيما،ناكازاكي،برلين، لندن) وخربت طرق المواصلات والمناجم والمصانع والأراضي الفلاحية، فتراجع الإنتاجين الفلاحي والصناعي و بالتالي الناتج الوطني الخام للدول الأوربية، و ارتفعت نسبة تكلفة الحرب من PIB على شعوبها و ارتفع مؤشر إنتاج الأسلحة أمام ، مما نتج عنه أزمة تموين في معظم الدول. في المقابل  ظل الاقتصاد الأمريكي  سليما وعرف تطورا مستمرا، وقدمت الولايات المتحدة الأمريكية لدول أوربا الغربية مساعدات اقتصادية في إطار مشروع مارشال ( وزير الخارجية الأمريكي ) استهدفت إنعاش اقتصاد هذه البلدان و التصدي للمد الشيوعي.
2-تحديد بعض النتائج الاجتماعية للحرب:
تجاوزت الخسائر البشرية التي خلفتها الحرب العالمية الثانية 50 مليون قتيلا، بالإضافة إلى ملايين المعطوبين والأرامل واليتامى. كما أدت إلى تزايد نسبة البطالة والفقر وانتشار المجاعة وتدمير المؤسسات العمومية وتشريد السكان.
2-    النتائج السياسية للحرب:
-توسيع الحدود الترابية للدول المنتصرة كبولونيا وبلغاريا.
تقسيم ألمانيا إلى أربعة مناطق نفوذ.
الاحتلال الرباعي لمدينة برلين وفيينا من طرف الحلفاء.
ضم الاتحاد السوفياتي لأراضي جديدة شرق أوربا من أهمها أراضي لتونيا استونيا وليتوانيا.
فقدان أوربا لهيمنتها السياسية على العالم.
انقسام العالم إلى معسكرين متناحرين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي.
من أبرز النتائج السياسية كذلك تأسيس هيئة دولية من أجل الحفاظ على الأمن الدولي هي هيئة الأمم المتحدة التي  تأسست بموجب مؤتمر سان فرانسيسكو سنة 1945م، وحددت لها نفس أهداف منظمة عصبة الأمم.
خــــاتــمـــــة:
هكذا يتضح أن الحرب العالمية الثانية قضت على الأنظمة الديكتاتورية وعدلت الخريطة السياسية للعالم وأعادت توزيع علاقات القوى الدولية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي اللذان ما لبثا أن زجا بالعالم نحو ما عرف بالحرب الباردة.